رفيق العجم

1025

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

فوكّل هذا الواحد من ينوب عنه في الذب عنه فأقام العارف وكيلا بلسان حق ، فقال أيها الحاكم الطالب ثأر الأحدية ما ذهبت الأحدية بل هذا الذي تطلبه ما أعطى الإثنينية ولا الثلاثة ولا الأربعة فصاعدا فإنه لا يعطى ما لا يقتضيه حقيقته ، وإنما الذي أعطانا الاثنين أحدية الاثنين وأحدية الثلاثة والأربعة بالغا ما بلغ العدد وذلك لتستدلّ أعيان الأعداد بأحديتها تلك على أحديتك فما سعت إلا في حقك ومن أجلك ، إذ تعلم أن الأعداد ما ظهرت في الكون إلا من حكم الأسماء الإلهية فإنها كثرة ومع كثرتها فالأحدية لها متحقّقة فأراد هذا الواحد أن لا يجهل أعيان الأعداد أحدية الأسماء حتى لا تتوهّم الكثرة في جناب اللّه ، فأعطى في كل عدد أحدية ذلك العدد غيرة من وجود الكثرة المذهبة لعين الأحدية والوحدة فقبل عذره وعلم أنه متخلّق في ذلك بأخلاق أحدية الحق في إقامة أحدية الأسماء الكثيرة ومشى عليه اسم الوتر للغيرة ، فاللّه وتر يحب الوتر . ( عر ، فتح 2 ، 291 ، 9 ) - الوتر : هو الذات باعتبار سقوط جميع الاعتبارات ، فإن الأحدية لا نسبة لها إلى شيء ، ولا نسبة لشيء إليها ، إذ لا شيء في تلك الحضرة أصلا بخلاف الشّفع الذي باعتباره تعيّنت الأعيان ، وحقائق الأسماء . ( قاش ، اصط ، 48 ، 4 ) - الوتر هو الذات باعتبار منقوط جميع الاعتبارات فإن الأحدية لا نسبة لها إلى شيء ولا نسبة لشيء إليها ، إذ لا شيء في تلك الحضرة أصلا بخلاف الشفع الذي باعتباره ، وتعيّنت الأعيان وحقائق الأسماء . ( نقش ، جا ، 103 ، 8 ) وجد - الوجد عبارة ؛ لأنها سرّ اللّه تعالى عند المؤمنين الموقنين . ( طوس ، لمع ، 375 ، 4 ) - الوجد هو المصادفة بقوله عزّ وجلّ : وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً ( الكهف : 49 ) يعني صادفوا . ( طوس ، لمع ، 375 ، 6 ) - كلّ ما صادف القلب من غمّ أو فرح فهو وجد . ( طوس ، لمع ، 375 ، 10 ) - الوجد مكاشفات من الحقّ ، ألا ترى أن أحدهم يكون ساكنا فيتحرّك ويظهر منه الزفير والشهيق ؟ وقد يكون من هو أقوى منه ساكنا في وجده لا يظهر منه شيء من ذلك . ( طوس ، لمع ، 375 ، 14 ) - قال أبو سعيد بن الأعرابي : الوجد ما يكون عند ذكر مزعج ، أو خوف مقلق ، أو توبيخ على زلّة ، أو محادثة بلطيفة ، أو إشارة إلى فائدة ، أو شوق إلى غائب ، أو أسف على فائت ، أو ندم على ماض ، أو استجلاب إلى حال ، أو داع إلى واجب ، أو مناجاة بسرّ ، وهي مقابلة الظاهر بالظاهر والباطن بالباطن والغيب بالغيب والسرّ بالسرّ ، واستخراج ما لك بما عليك مما سبق لك ؛ لتسعى فيه فيكتب لك بعد كونه منك ، فيثبت لك قدم بلا قدم وذكر بلا ذكر ، إذ كان هو المبتدئ بالنّعم والمتولّي لها ، وملهم الشكر عليها ، والمضيف إليك كسبها ، فيثبت لك بها درجة عاجلة ، وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ ( هود : 123 ) ، فهذا جملة ظاهر علم الوجود . ( طوس ، لمع ، 385 ، 3 ) - الوجد مباشرة روح ومطالعة مزيد ، لا يصبر عن قليله ولا يقدر على كثيره ، التخييل منه متدارك ، والاستحثاث منه إليه متواتر ، فلذلك يقع اللهف وربما كان دونه التلف ، فأمّا البكاء والشهيق